الشيخ محمدي البامياني

346

دروس في الرسائل

وقد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام عليه السّلام كقول : أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا أو فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّ ظاهر ذلك من عدا الإمام عليه السّلام ، وإن كانت إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ ، لكنّه مرجوح ، فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليه السّلام فلا إشكال في عدم حجّية نقله ، لأنّه لم ينقل حجّة ، وإن فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام من جهة هذا الاتّفاق . إلّا أنّه إنّما نقل سبب العلم ولم ينقل المعلوم - وهو قول الإمام عليه السّلام - حتى يدخل في نقل الحجّة وحكاية السنّة بخبر الواحد . نعم ، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ، أو وجود دليل ظنّي معتبر حتّى بالنسبة إلينا أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل ، والانتقال منه إلى لازمه ، لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقّق ذلك .